المحجوب

49

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

وعن عمر رضي اللّه عنه : من أتى البيت لا ينهزه ، أي : لا يحمله غير صلاة فيه رجع كيوم ولدته أمه « 1 » . [ 60 ] [ زيارة الملائكة الكعبة ] : ويروى أن الملك إذا نزل إلى الأرض في بعض أمور اللّه تعالى ، فأول ما يأمره اللّه تعالى بزيارة البيت ، فينفض من تحت العرش محرما ملبيا حتى يستلم الحجر ، ثم يطوف بالبيت سبعا ويركع ركعتين ، ثم يمضي لما أمر به « 2 » وقيل : لمّا خلق اللّه السماوات والأرض قال لهما : ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ [ فصلت : 11 ] ، خلق فيهما كلاما ونطقا ، فنطق من الأرض موضع الكعبة ، ومن السماء ما بحيالها ، وظاهره النطق بلسان المقال ، وقيل ينزّل الطاعة منها منزلة القول . [ 61 ] [ خلق الكعبة ] : وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : الكعبة خلقت قبل الأرض بألفي عام ، قيل : وكيف خلقت قبل الأرض وهي من الأرض ؟ قال لأنه كان عليها ملكان يسبحان اللّه بالليل والنهار ألفي سنة ، فلما أراد اللّه أن يخلق الأرض دحاها من تحت الكعبة « 3 » . وقال الثعلبي : خلق اللّه جوهرة خضراء ثم نظر اللّه إليها بالهيبة فصارت ماء ، فخلق الأرض من زبده ، والسماء من بخاره ، فكان أول ظاهر على وجه الأرض مكة . زاد غيره : ثم المدينة ، ثم بيت المقدس ، ثم دحى الأرض منها طبقا واحدا ، ثم فتقها بعد ذلك ، وكذلك السماء « 4 » .

--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ، 3 / 120 . ( 2 ) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ، 1 / 39 . ( 3 ) روى ابن الجوزي في المنتظم نحوه 1 / 128 . ( 4 ) انظر : فيض القدير 1 / 68 .